ما معنى ز بر الحديد في قوله تعالى آتوني ز بر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين..

التفسير الميسر: آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين
أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه.
المختصر في التفسير: شرح المعنى باختصار
أحْضِروا قِطَع الحديد، فأحضروها فطفق يبني بها بين الجبلين، حتى إذا ساواهما ببنائه قال للعمال: أشعلوا النار على هذه القطع، حتى إذا احمرت قطع الحديد قال: أحضروا نحاسًا أصبّه عليه.
تفسير الجلالين: معنى وتأويل الآية 96
«آتوني زبر الحديد» قطعه على قدر الحجارة التي يبني بها فبنى بها وجعل بينها الحطب والفحم «حتى إذا ساوى بين الصدفين» بضم الحرفين وفتحهما وضم الأول وسكون الثاني، أي جانبي الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول ذلك «قال انفخوا» فنفخوا «حتى إذا جعله» أي الحديد «نارا» أي كالنار «قال آتوني أفرغ عليه قِطرا» هو النحاس المذاب تنازع فيه الفعلان، وحذف من الأول لإعمال الثاني النحاس المذاب على الحديد المحمى فدخل بين زبره فصارا شيئا واحدا.
تفسير السعدي: آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين
{ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ْ}- أي: قطع الحديد، فأعطوه ذلك.{ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ْ}- أي: الجبلين اللذين بني بينهما السد { قَالَ انْفُخُوا ْ} النار- أي: أوقدوها إيقادا عظيما، واستعملوا لها المنافيخ لتشتد، فتذيب النحاس، فلما ذاب النحاس، الذي يريد أن يلصقه بين زبر الحديد { قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ْ}- أي: نحاسا مذابا، فأفرغ عليه القطر، فاستحكم السد استحكاما هائلا، وامتنع من وراءه من الناس، من ضرر يأجوج ومأجوج.
تفسير البغوي: مضمون الآية 96 من سورة الكهف
( آتوني ) أعطوني وقرأ أبو بكر: ” ائتوني ” أي جيئوني ( زبر الحديد ) أي قطع الحديد واحدتها زبرة، فآتوه بها وبالحطب وجعل بعضها على بعض، فلم يزل يجعل الحديد على الحطب والحطب على الحديد ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب: بضم الصاد والدال وجزم أبو بكر الدال وقرأ الآخرون بفتحها، وهما الجبلان ساوى: أي سوى بين طرفي الجبلين.
( قال انفخوا ) وفي القصة: أنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد، ثم قال: انفخوا، يعني: في النار.
( حتى إذا جعله نارا ) أي صار الحديد نارا، ( قال آتوني ) قرأ حمزة وأبو بكر وصلا وقرأ الآخرون بقطع الألف.
( أفرغ عليه قطرا ) أي: [ آتوني قطرا أفرغ عليه، و” الإفراغ “: الصب، و” القطر “: هو النحاس المذاب فجعلت النار تأكل الحطب ويصير النحاس ] مكان الحطب حتى لزم الحديد النحاس.
قال قتادة: هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء.
وفي القصة: أن عرضه كان خمسين ذراعا وارتفاعه مائتي ذراع، وطوله فرسخ.
التفسير الوسيط: ويستفاد من هذه الآية