أخبار توانسة

لو استيقظت من النـ,,ـوم بعد طلوع الشمس، هل أصلي الصبح فقـ,,ـط أم أصلي السنة أولًا ثم الصبح؟

سؤال ورد إلى لجنة الفتوى بمجـ,,ـمع البحوث الإسلامية أجابت عنه قائلة :

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد على المسلم أن يكون حريصًا على أداء الصلاة في أوقاتها؛ لقوله – تعالى -: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]، وأن يأخذ المسلم كافة الأسباب التي تجعله مؤديًا للصلاة في وقتها، فإذا أراد أن يصلى الفجر في وقته، فعليه بالنـ,,ـوم مبكرًا مع استحضار النية لأداء هذه الفريضة مستعينًا بمن يوقظه، أو ضابطًا للمنبه على وقتها.

فإذا سمع الأذان لصلاة الفجر عليه أن ينهـ,,ـض من فـ,,ـراشه، ويسارع إلى مرضاة ربه؛ لكي يستقبل يومه بالطاعة والجد والاجتهاد؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم- :{ يَعْـ,,ـقِدُ الشَّيْـ,,ـطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَـ,,ـامَ ثَلاَثَ عُـ,,ـقَدٍ يَضْـ,,ـرِبُ كُلَّ عُـ,,ـقْدَةٍ عَلَيْكَ لَـ,,ـيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُـ,,ـدْ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُـ,,ـقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْـ,,ـدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُـ,,ـقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَـ,,ـبِيثَ النَّفْسِ كَـ,,ـسْلاَنَ} متفق عليه .

فإذا لم يسمع النداء مع أخذه الأسباب المعينة على ذلك، واستيقظ بعد طلوع الشمس فليصلها، ولا إثـ,,ـم عليه؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم: {مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَـ,,ـامَ عَنْهَا، فَكَـ,,ـفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا.. لاَ كَـ,,ـفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14].}. متفق عليه.

أما كيفية قـ,,ـضاء ركعتي الفجر بعد أن فـ,,ـات وقتها وطلعت الشمس: فمن السنة أن يبدأ الإنسان بركعتي الفجر، ثم يصلى فـ,,ـرض الصبح؛ لأن القـ,,ـضاء عين الأداء، هكذا فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم – لما فـ,,ـاتته صلاة الصبح في أحد أسفاره، ولم يستيقظ هو الصحابة إلا بعد طلوع الشمس.

روى أبو دواد وغـ,,ـيره عن أبي قتادة أنَّ النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – كانَ في سَفَرٍ له…..، فقال: “احفَظُوا علينا صلاتَنا” يعني صلاةَ الفَجرِ، فضُـ,,ـربَ على آذانِهم فما أيقَظَهم إلا حَرٌّ الشَّمس…..، فتَوَضَّؤوا، وأذَّنَ بلالٌ فصَلّوا ركعَتَي الفَجرِ، ثمَّ صَلَّوُا الفَجرَ ورَكبُوا، فقال بعضُهم لبعضٍ: قد فَرّطنا في صلاتِنا، فقال النبيّ – صلى الله عليه وسلم -: “إنه لا تفريطَ في النَّـ,,ـومِ، إنَّما التَّفريطُ في اليَقَظَةِ، فإذا سَهَا أحدُكم عن صَلاةٍ فليُصَلِّها حين يَذكُرُها..}.

ففي الحديث دلالة على قـ,,ـضاء سنة الفجر قـ,,ـبله؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم- أمر بلالا بالأذان ثم صلى الراتبة (سنة الفجر) ثم أمر بإقامة الصلاة بعد ذلك فصلى الفـ,,ـريضة. والله أعلم.

اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *